نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

تأملات فى قراءات الصوم الكبير

الإسبوع الثانى من الصوم الكبير
التجربة على الجبل

إنجيل أحد الرفاع مت6 كشف لنا رحلة الكنيسة وهى صوم وصلاة وصدقة، والهدف من الرحلة نقاوة القلب التى هى الكنز السماوى للمسيحى (إنجيل الأحد الأول من الصوم)...لكن ضع فى ذهنك أن العدو الشرير المشتكى على طبيعتنا لن يترك الإنسان يسلك فى طريق نقاوة القلب بل سينهال عليه بالحروب ويضعه فى تجارب عديدة. فتقرأ لنا الكنيسة إنجيل التجربة فى آخر الإسبوع الثانى بعد أن تكون قد زودتنا طوال الإسبوع الثانى بالأسلحة اللازمة لمواجهة العدو فى هذه الحرب...وهى خمسة أسلحة::

.

+ سلاح يوم الإثنين: لو 18 " ثُمَّ قال لهم مثلاً لكي يصلوا كُلَّ حينٍ ولا يملوا "،
أول سلاح تضعه لنا الكنيسة هو الصلاة ...الصلاة ضرورة للإنسان المسيحى بل هو يحيا لكى يصلى، أى أن يكون الفكر مرتبط بالله فى حديث مستمر بيننا وبينه.
ماذا نقول فى الصلاة؟ قال لهم المسيح مثل الأرملة وقاضى الظلم " وكانت تأتي إليه قائلةً: إنصفنى من خصمى!" عدو الخير هو خصمنا فلا نكف عن الصلاة أن ينصفنا الله منه.
لذلك تتحدث نبوة يوم الأثنين كيف كان فرعون الشرير يذل شعب الله فى أرض مصر، فكان الشعب لا يكف عن الصراخ الى الله " فقال الرَّبُّ لموسى إنّي نظراً نظرت إلى مذلَّة شعبي الذي في مِصر وسمعتُ صُراخهُم... فنزلتُ لأُنقذهُم"

.

+ سلاح يوم الثلاثاء: مر10 " أذهب وبع كُلَّ مَا لكَ وأعطهِ للفَقراء" ،ومزمور القداس: مز40 " طوبَى لمَنْ يَتَفهَّم في أمرِ المسكِين والفقير، في يَوم السوءِ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ." السلاح الثانى الذى تضعه لنا الكنيسة هو الصدقة.
يوم السوء هو الذى ندخل فيه حرب مع عدو الخير.. فعندما نعطف على المسكين يقول لنا الله: أنا أنجيك
فى نبوة يوم الثلاثاء أظهرت لنا الكنيسة قسوة الشيطان فى سفر أيوب ، صورة للكراهية الشديدة فى قلب الشيطان تجاه البشر... لن نقدر أن ننتصر فى هذه الحرب إلا بتحنن المسيح وتعطف قلبه الذى لن يتحرك إلا إذا وجدك رحيماً عطوفاً على أخوك المسكين ،فالنصرة لن تأتى إلا بتحنن أحشاء رأفة إلهنا .

.

+ سلاح يوم الأربعاء: مت15 " وأخذَ الأرغفة السبعة والسَّمك، وبارَكها وكسَّرها وأعطاها للتلاميذ" السلاح الثالث هو التناول من جسد الرب ودمه.
هذا الخبز هو خبز الحياة فنثبت فى الله وهو يثبت فينا ،لذلك تصرخ الكنيسة فى مزمور القداس "
أحبك يارب قوتي" التناول يعطينا قوة المسيح، " الرب هو ثباتي وملجأي ومُخلِّصي، إلَهي عوني وعليه أتَّكِل." وهذه ثمرة الثبات فى الرب بالتناول.
وفى نبوة يوم الأربعاء تكشف لنا كيف أن الشيطان يقاوم هذا الأمر بشده: خر2 كان موسى هارباً من فرعون فى الصحراء فوجد رجالاً يمنعون بنات كاهن مديان من أن يسقوا الأغنام فدافع موسى عنهم. وهذا هو عمل الرعاة الحقيقيين، يضع الشيطان حروب شديدة أمام التناول تبدو مقنعة جداً: أنا رجل خاطئ لا أستحق التناول ،لكن المسيح قال "لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة الى التوبة" ...أصرخ مع العشار: التناول يغفر الخطايا وأنا أريدك يارب أن تغفرلى خطيتى، التناول يعطى حياة أبدية وأنا أريد الأبدية، إنى آتى اليك متكلاً على رحمتك.

.

+ سلاح يوم الخميس: مت19 " أيَّ صلاحٍ أعمل لأرث الحياة الأبديَّة؟" فقال له المسيح "احفظ الوصايا" السلاح الرابع هو كلمة الإنجيل. ...كلمة الله سيف ماضٍ ذو حدين، كلمة الله تقهر الشيطان، السيد المسيح إنتصر على الشيطان بالمكتوب أى الوصايا..ونبوة يوم الخميس تتحدث عن يشوع فى أريحا.. سمعت راحاب عن وعد الله لإسرائيل بميراث الأرض فآمنت بكلمة الله وفضلت أن تكون مع شعب الله الغالبين.

.

+ سلاح يوم الجمعة: لو6 " كُلُّ مَن يأتي إليَّ ويسمعُ كلامي ويعملُ بهِ.... يُشبهُ رجلاً بنى بيتاً، وحَفرَ وعمَّق ووضعَ الأساسَ" السلاح الخامس والأخير هو عمق الحياة الروحية.
فالبيت كلما يعلو كلما يعمق أساسها أكثر، النخلة كلما تنبت جذورها فى الأرض كلما ثبتت أمام الرياح، فالعمق لابد أن يلازم كل عمل روحى، لأن العمق يضمن ثبات الإنسان.
+ السبت: مت7 " ما أضيقَ البابَ وأكربَ الطَّريق الذي يُؤدِّي إلى الحياة" ماذا أستفيد ؟

 فترد الكنيسة بإنجيل يوم الأحد ( إنجيل التجربة ) يوم النصرة على الشيطان وسحقه تحت أقدامنا.

.

من عظات للقس مرقس ميلاد