نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

آلام الرسل

 

طوباكم لأنكم سفراء المسيح وقد صالحتم الشعوب مع الله وبددتم الأوثان، وعملتم لحساب الذي أقامكم لتكرزوا معه، محتملين الالام و التعيير و الاستهزاء والاهانات والنفى والاتهام بالسكر والسلافة وكل صنوف الاتعاب. تلك التي سبق الرب واعلمكم بأنها ستكون من نصيبكم إلى أن تاتى أزمنة رد كل شيء حيث لن تغيب شمسكم وقمركم لا ينقص.

طوباكم الأعمدة المختارة لأن أفواهكم كانت خزائن ملكية، فكنتم أطباء وزراع وربانية سفن، كنتم أطباء لأنكم شفيتم مرضي وزراع لأنكم بذرتم كلمة التقوى، وربانية لأنكم أسكتم نوات الضلال. ولهذا فقد قال لكم الرب (اذهبوا واشفوا المرضي) (مت 15: 8) كما لو كان يتحدث إلى أطباء، وفي مرة أخرى قال لكم (ارسلكم الان لتحصدوا ما لم تتعبوا في غرسه) (يو4:38) كما لو كان يتكلم مع زراع. ثم قال لهم (سأجعلكم صيادى الناس) (مت4:19) وكأنه يتحدث إلى ربانية سفن وصيادين للناس، وهو الذي زينكم بكل فهم وكل موهبة وكل معرفة روحية كوعده الصادق .

طوباكم لأنكم تمثلتم بالمسيح ولم تقدر أي قوات حاضرة أو مستقبلة ولا أي علو أن يفصلكم عن محبته. ففرشتم ثيابكم تحت أقدامه، وانفقتم تسيرون على خطواته وتتبعونه من ورائه وكما هو السماوى هكذا أنتم سمائيون وأظهرتم بحياتكم الحياة الجديدة . فكسبتم النفوس الكثيفة والغليظة وتسلمتم مفاتيح ملكوت السموات وما تربطونه يكون مربوطًا وما تحلونه يكون محلولًا في السماء، وصارت الكنيسة المؤسسة على المسيح صخر الدهور بكم تحل وتربط وبكم تظهر قدرته لبنى البشر

طوباكم لأنكم سعيتم في المسيح واستطعتم كل شىء فيه، صارت قيودكم ظاهرة ووعظكم وفرحكم وافتخاركم وتعزيتكم به وفيه، فلم تخافوا من الذين يقتلون الجسد، سالكين كالحملان مستعدين لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب رجائكم غير خائفين البتة حاسبين أنكم لستم مستأهلين لهذه الخدمة الرسولية، ناظرين إلى الأمور التي لا ترى وإلى ثقل المجد الأبدي .

طوباكم لان حياتكم امتزجت بالاعشاب المرة وقد اخزيتم حكماء واقوياء وابطلتم الموجود من أجل أنكم أغنياء في الأيمان. انكرتم ذواتكم وجعلتم حب المسيح عوض كل شىء حتي عوض اسماءكم وهويتكم فصار هو لكم كنز الكنوز، عشتم معوزين متضايقيين متألمين تأئهين وصارلكم اسم الله القدوس حلوًا في حناجركم أكثر من العسل. لهذا نلتم الغبطة والطوبى والعوض الدائم الذي هو اعظم بما لا يقاس من كل شيء، وهو ما يقتضى درجتكم الرسولية .

طوباكم لأن الرب القائم دعاكم أخوته (قولا لإخوتي) (مت 28: 9)، وأظهر لكم نفسه حيًا واعان ضعف إيمانكم، ثم ارتفع أمام عيونكم إلى أعلى السموات ليسكن روحه القدوس عليكم فى يوم الخمسين، فتزرعوا فلاحته وتنطقوا باسمه إلى اقاصى الأرض وتعبر شهادتكم كالارجوان نحو الحمل عريسكم الإلهى .

طوباكم لانكم عوقبتم في عيون الناس، لكن رجاءكم مملوءًا خلودًا وستتقدمون بجرأة عظيمة في وجوه الذين ضايقوكم لتحصدوا بالابتهاج، عائدين بالفرح حاملين أغماركم بعد أن اضطبغت تيجان رسوليتكم بدم الشهادة وتوجتم كرازتكم المقدسة بزينة شارة الدم الثمين .

طوباكم لأنكم أساس الكنيسة وستجلسون على كراسيكم تدينون أسباط إسرائيل الإثنى عشر، وقد صرتم أساسات أورشليم السمائية المدينة التي لها أساسات، وعلى سورها كتبت أسماؤكم، أسماء الإثنى عشر أساسًا الفاخرة (اسماء رسل الخروف الإثنى عشر) (رؤ 21: 14) .