نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

ليلة عيد .. مختلفةً

من حياة أبونا القمص بيشوى كامل

 

"وَتَفْرَحُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ... وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي وَسْطِكَ َ".
(تث 16: 11)

.

كانت ليلة العيد فى أى سنة من السنوات بالنسبة لأبونا بيشوى على غير ما تعودناه نحن، فمعظمنا بعد إنتهاء قداس العيد يذهب الى منزله يتناول مع أسرته الطعام المجهز اللذيذ...

 

أما أبونا بيشوى وزوجته فلم يمرعليهما عيد وتناولا العشاء بمفردهما .
فمن أول عيد ميلاد بعد رسامته.. كانت هناك أرمله ومعها طفلان، توفى زوجها من فتره قصيرة ..فكانت تمر بحالة اكتئاب وحزن شديدين، وقررت أن لا تحضر قداس العيد فى الكنيسه .. و يمر عيد الميلاد دون أى فرح .

فلما علم أبونا بيشوى بذلك افتقدها وعزاها، وشجعها على حضور القداس.و قال لها: "زوجتى أنجيل مابتعرفش تطبخ كويس، هنتعشى عندك بعد القداس"

 

وفعلا ذهبا اليها بعد أن حضرت هى بنفسها قداس العيد وأدخل الفرح فى قلبها هى وأولادها .

وبعد ذلك كان أبونا بيشوى يبحث فى كل ليلة عيد عن أسرة حزينة، أو شخص مغترب، أو أسرة فقيرة ليستقبلهم فى منزله أو يذهب اليهم ..

 

وكان أبونا يقيم حفل عشاء كبير فى الكنيسة لكل الشباب المغترب ..سواء شبان أو شابات. يتعشى و يتسامر معهم ليشعر الجميع بأبوة المسيح .. وبفرحة العيد .

و بعد انتهاء العشاء كان يقوم بتوصيل الفتيات الى بيوتهن و يذهب الى منزله هو وزوجته فى ساعات الصباح الأولى حتى عندما سافر أبونا بيشوى ليخدم فى الخارج ، ففى شقته الصغيرة كان يدعو الشباب هناك بعد قداس العيد ليتناول العشاء معهم .. حتى أن مديرة العماره ( فى أمريكا كل عمارة لها مدير ) قررت أن تستقيل و تترك المنزل !! من كثرة عدد الشباب الذى كان يستضيفه أبونا فى ليلة العيد ، وما ينتج عن ذلك من ازعاج .

 

 

مطبوعات صوت الراعى
شمعة المحبة - الكتاب الثانى