نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

أيقونة تعزية المحزونين

قصة من تاريخ الكنيسة

 

"مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ". 
( لو 1: 42 )

.

روى أن فى قديم الزمان فى جبل أثوس باليونان حيث توجد جزيرة بها جبل العذراء مريم المقدس الذى يحتوى على 40 دير , ويقال أيضا أن السيدة العذراء مريم ويوحنا الحبيب قد زارا ألعازر فى هذا الجبل فى قبرص سنة 49 م عندما وطأت أرجل السيدة العذراء مريم الجبل كان هناك معبد للإله أبللو فقامت فى الحال زلزله عظيمة وتحطمت الاصنام وانتهت منذ تلك اللحظة عبادة الأوثان وأصبحت الجزيرة بأكملها للسيد المسيح حتى الآن .

 

جاءت مجموعة من اللصوص إلى الجبل المقدس ( جبل أثوس ) بقصد أن تهجم على دير الفاطوبيد الذى كان من أجمل وأغنى أديرة الجبل المقدس, فأختبأ اللصوص فى ضيعة قريبة من الدير ليلا لكى يدخلوا الدير عند الفجر حالما تفتح أبوابه .. إلا أن السيدة المباركة المحامية عن كل الجبل المقدس لم تسمح بهذا الافتراء وشتتت مؤامرة المنافقين.

 

فى اليوم التالى بعد إنتهاء صلاة باكر وإنصراف الإخوة إلى قلاياتهم ليرتاحوا إلى حين يبدأ القداس الإلهى بقى رئيس الدير فى الكنيسة وحده ليكمل تلاوة قانونه لأجل القداس .. وفيما هو يقرأ سمع صوتاً من الأيقونة يقول له : " لاتفتحوا الأبواب فى هذا النهار بل إصعدوا على أسوار الدير وبددوا اللصوص "
فإلتفت الرئيس إلى الأيقونة فرأى العجب ... كان وجه السيدة والدة الإله كأنه حياً مجسماً ومثله وجه الطفل الإلهى ... فرأى أن الطفل الأزلى مد يمينه الى فم السيدة العذراء وقال لها : "دعيهم يا أمى يؤدبون .. ولاتقولى لهم هذا الكلام"

فأمسكت السيدة العذراء يد ابنها والهها وأحنت وجهها يمينا ( كأنما تستسمحه ) وكررت هذه العبارة مرتين فارتاع الرئيس من هذه الرؤيا ...

 

وحالاً جمع الإخوة كلهم وأخبرهم بما رأى وبكلمات السيد المسيح والسيدة العذراء فأندهش الإخوة برؤيتهم وجه السيد والسيدة متغيرين فى الصورة عن الصورة الاصلية

فقدموا الشكر للشفيعة الحنونة ولابنها الرحوم الذى قبل طلبها, ثم صعدوا الى أعلى أسوار الدير وقاتلوا اللصوص فلما نظروا اللصوص أسوار الدير والرهبان فوقها إرتاعوا وفروا هاربين ولم يفتح الرهبان أبواب الدير باكراً فى هذا اليوم بحسب ماقالته لهم الشفيعة المحامية الطاهرة العذراء مريم .

 

ومن ذلك الحين إلى الآن حتي يومنا هذا لبثت هذه الايقونة الشريفة بالهيئة نفسها التى رأها رئيس الدير, وهى أن يد الطفل يسوع ممدودة الى فم أمه الطاهرة والسيدة العذراء ماسكة يد الطفل ومائلة برأسها الى اليمين .

 

وهذه الأيقونة لاتزال موجودة فى مقصورة السيدة العذراء بالدير عند الخورس الأيمن على الحائط ووجه والدة الاله يقطر محبة وحنو, وعيناها تقطران وداعة وشفقة, ومن فمها المبتسم تعزية وتحية ..... أما منظر السيد فمنظر قاض رهيب, علامات الغضب على الخطاة ظاهرة عليه, ولا يستطيع اى مصورماهر أن يأخذ هذه الملامح بالتمام والأيقونة مشهورة جداً بدير السيدة العذراء بأخميم وموجودة بالدير العامر.

 

فالمجد لطول أناتك أيها الرب الرؤوف وأننا نكرم والدتك الفائقة القداسة .. آمين