نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

إيبذياكون جورج سيدهم بسطا

وقد أفادنا د/ مينا بديع عبد الملك
عن حياة الإيبذياكون

جورج سيدهم بسطا
(1939 – 2010)

 

من أعمال شمامسة الكنيسة فى القرن العشرين

الذين أكملوا السعى

 

وُلد الطفل جورج سيدهم بسطا بمدينة الإسكندرية فى 5 أبريل 1939، وتدرج فى مراحل التعليم المختلفة بمدارسها. وبعد حصوله على دبلوم التجارة الثانوية التحق للعمل بمصلحة الكفاية الإنتاجية بالإسكندرية وتدرج فى وظائفها المختلفة حتى وصل درجة رئيس قسم من أقسامها.

ا

فى الأول من أكتوبر سنة 1948 – وهو يبلغ من العمر نحو 9 سنوات – سيم أغنسطساً (درجة قارئ) على كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك بالإسكندرية (تم تدشينها فى 22 أغسطس 1935) بيد نيافة الأنبا إبرآم مطران الجيزة فى ذلك الوقت، فأنخرط فى الخدمة الشماسية بعمق، وفى عيد السيدة العذراء الموافق 22 أغسطس 1969 رُقى إلى درجة الإيبذيكونية الجليلة، فكان عارفاً بواجباتها مؤدياً خدمته على أكمل وجه.

منذ أن جلس البابا كيرلس السادس على الكرسى المرقسى فى 10 مايو 1959، كان الشماس جورج سيدهم وأخواته وزملاؤه الشمامسة ملازمين لقداسته فى العشيات والقداسات، فتوطدت علاقة قوية بينهما.

ا

وحدث أنه عندما التحق الشماس جورج سيدهم بالخدمة العسكرية بالقاهرة، قام قداسة البابا كيرلس السادس بإرسال خطاب إلى القائد العام للقوات المسلحة – فى ذلك الوقت – المشير عبدالحكيم عامر، يطلب فيه السماح للمجند جورج سيدهم بسطا بقضاء فترة الليل بالمقر البابوى بالقاهرة. فوافق سيادة المشير على الفور، وتمكن الشماس جورج سيدهم بسطا من قضاء كل ليلة بحجرة خُصصت له بالمقر البابوى بالأزبكية بالقاهرة، فكان يحضر القداس اليومى المبكر الذى يقيمه قداسة البابا كيرلس السادس ثم يغادر الكنيسة إلى معسكر التجنيد. فى تلك الفترة أهداه قداسة البابا كيرلس السادس كتاب خدمة الشماس قبطى عربى وسجل عليه الآية: (أذكر خالقك فى أيام شبابك) ثم توقيع اسم البابا باللغة القبطية.

ا

كان طوال خدمته الشماسية بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك بالإسكندرية، العقل المفكر للكثير من الخدمات التى يمكن أن تقدمها أسرة الشمامسة لأولادها الشمامسة، فأهتم بإعداد مكتبة أستعارية متميزة، وبمحبة منه أسند إلىّ مسئولية الأشراف على المكتبة وقد أودع بها جميع الكتب الطقسية والروحية ووضع لها نظاماً فى الإستعارة، وأذكر أن القمص مرقس باسيليوس أول كاهن للكنيسة ومؤسسها كان يحضر خصيصاً للمكتبة ويطلب منى كتب طقسية معينة للتعرف على شرح طقس من طقوس الكنيسة، مما يدل على ثراء المكتبة.

فى خلال العطلة الصيفية أهتم بإعداد نادى خاص بالشمامسة، وبذلك أستطاع أن يجمع الشمامسة فى حضن الكنيسة فى الأجازة الصيفية. أهتم أيضاً بتأسيس فصول للألحان على مستويات مختلفة، وكان حضور حصص الألحان وحفظ الألحان شرط أساسى للخدمة الشماسية فى الهيكل.

لم يقّصر فى مرة من المرات فى أداء مجاملة أجتماعية سواء فى الأفراح أو الجنازات، فكان يذهب بحماس مؤدياً الخدمة من كل قلبه مهما كانت ظروفه الصحية.

ا

تعود علاقته مع جمعية مارمينا العجايبى بالإسكندرية إلى منتصف عام 1959 وبالتحديد فى 26 يوليو 1959 عندما رافق الجمعية فى أولى زياراتها لمنطقة أبومينا بصحراء مريوط لحضور أول قداس إلهى أقامه البابا كيرلس السادس (1959 – 1971) فى المنطقة الأثرية، فكان الشماس جورج سيدهم بسطا طوال الرحلة التى أستغرقتها السيارة حوالى ساعة ونصف – إذ لم يكن الطريق مرصوفاً بعد – يمتعنا بالكثير من الألحان الكنسية بصوته العذب الجهورى. وهناك فى المنطقة الأثرية كان هو الشماس النشط فى الخدمة الشموسية. وبعد ذلك مع توالى الزيارات التى كانت تقوم بها الجمعية لمنطقة أبومينا بصحراء مريوط كان الشماس جورج سيدهم بسطا هو المشترك بأنتظام فى تلك الزيارات.