نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

إيبذياكون مھندس فيكتور باسيلى مقار

وقد أفادنا د/ مينا بديع عبد الملك
عن حياة الإيبذياكون

مھندس فيكتور باسيلى مقار
(١٩٤٥ – ١٩٨٨)

 

من أعمال شمامسة الكنيسة فى القرن العشرين

الذين أكملوا السعى

ا

فى ٢٥ يناير ١٩٤٥ ، بمدينة اللد بفلسطين، وُلد الطفل فيكتور باسيلى مقار حيث كان يعمل والده. وبھا التحق بالتعليم الإبتدائى،
وعندما عادت الأسرة إلى الإسكندرية التحق بالمدرسة العباسية الثانوية بمنطقة محرم بك، وبعد حصوله على شھادة الثانوية العامة التحق بكلية الھندسية، وفى عام ١٩٦٧ تخرج فيھا بدرجة البكالوريوس فى ھندسة الإتصالات الكھربية.

ا

كان فيكتور ترتيبه التاسع بين أخوته البنات والبنين الأحدى عشر. أولھما الأم أغابى أبى سيفين، ثم الأم يوستينه أبى سيفين،، وأصغرھم نيافة الأنبا ديمتريوس أسقف ملوى وأنصنا والأشمونين ورئيس قسم اللغة القبطية بمعھد الدراسات القبطية بالقاھرة، وبينھم تاسونى أنجيل شريكة حياة القمص بيشوى كامل بالإسكندرية والقمص بيجول بفرانكفورت والقس كيرلس بفلوريدا، وبقية الأخوة والأخوات بالقاھرة وكندا والإسكندرية.

ا

بعد تخرجه فى كلية الھندسة التحق بالخدمة العسكرية فى سلاح الإشارة طبقاً لتخصصه الھندسى، وكان مقر وحدته العسكرية بالقاھرة. فى تلك الفترة تسلم الكثير من الألحان على يد المرتل التقى المُعلم فھيم جرجس (١٩١٠ - ١٩٩٩) كبير مرتلى الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاھرة الذى كانت له صداقة بعم باسيلى مقار والد المھندس فيكتور وذلك فى الفترة التى عمل بھا عم باسيلى بفلسطين بينما المرتل فھيم كان يخدم بكنيسة القيامة فى الفترة ( ١٩٣٧- ١٩٤٨)..

ا

فى طفولته المبكرة سيم فى درجة أغنسطس (قارئ)، ثم فى عيد السيدة العذراء الموافق ٢٢ أغسطس ١٩٦٩ رُقى إلى درجة الإيبذيكونية الجليلة، فكان عارفاً بواجباتھا مؤدياً خدمته على أكمل وجه، وكان فى ذلك الوقت تقيم أسرته المباركة بمنطقة محرم بك، فكانت كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك ھى الكنيسة التى خدمت بھا أفراد الأسرة كلھا.

ا

بعد أن أنھى خدمته العسكرية عمل بھيئة تليفونات الإسكندرية، وكان مثال المھندس النابغ الذى يتقن عمله. وفى أثناء خدمته
أوفدته الھيئة إلى مدينة فرانكفورت بالمانيا لمزيد من الدراسات الھندسية وأكتساب الخبرات، فى تلك الفترة كان القمص صليب سوريال ( ١٩١٦- ١٩٩٤) كاھن كنيسة مارمرقس بالجيزة يخدم ويؤسس كنائس قبطية بأنحاء المانيا، فكان الشماس فيكتور ملازماً له فى الخدمة بالكنيسة، وتوطدت علاقته بشعب كنائس المانيا..

ا

كان الشماس المھندس فيكتور بالنسبة للقمص صليب سو﷼ مثال مبارك لشماس حقيقى محب للكنيسة بصدق، حتى أنه فى يوم وداعه – مع عيد مارمرقس – وقفت بجوار القمص صليب سو﷼ الذى حضر خصيصاً من الجيزة وأخذ يسرد لى الأعمال العظيمة والخدمة المثمرة التى قام بھا فيكتور كشماس وكمھندس وكإنسان مما كان له أثر طيب فى نفوس الأقباط بالمانيا.

ا

تعود صداقتى معه إلى نحو عام ١٩٦١ ، كنت وقتھا تلميذاً فى المرحلة الإعدادية، وتولى بقيادة حكيمة تسليمنا الحان التسبحة الكنسية، وكان يرددھا كصلاة وليست كتأدية واجب، وفى نفس الوقت كان يعلمنا اللغة القبطية قراءة ونطقاً وشرحاً للمعانى الجميلة المذخرة فى كلمات التسبحة، وكنا نحرص أن نردد التسبحة فى عشيات القداسات وفى صلوات نصف الليل، كما كانت نفوسنا تبتھج عندما كنا نقف نردد صلوات التسبحة مع البابا كيرلس السادس بالإسكندرية أو بدير مارمينا بمريوط، وكانت نفسه تتھلل عندما يجد مجموعة من الشمامسة الصغار يرددون التسبحة غيابياً وبحماس كنسى صادق.