نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

الشماس الدكتور بهجت عطالله سلامة

وقد أفادنا د/ مينا بديع عبد الملك
عن حياة الشماس

الدكتور بهجت عطالله سلامة
(1931 – 1995)

 

من أعمال شمامسة الكنيسة فى القرن العشرين

الذين أكملوا السعى

ا

بمدينة الإسكندرية وُلد بهجت عطالله سلامة فى 11 أكتوبر 1931، أكمل تعليمه بمدارس الإسكندرية، وفى عام 1948 حصل على شهادة الثانوية العامة إلتحق بعدها بكلية الصيدلة وتخرج فيها عام 1953.

ا

فى العام الدراسى 1947/1948 – وقت أن كان طالباً بالثانوية العامة – كان أحد شباب كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك بالإسكندرية، وكان مواظباً على إجتماعاتها بجدية وحزم وإلتزام. حدث فى يوليو 1948 أن طلب أحد الخدام – وهو المهندس زغلول عبده حنين فيما بعد القس يوحنا حنين كاهن كنيسة مارمينا بفلمنج ( 25/7/1954 – 10/1/2002) – من الشباب الأهتمام بأحوال المسيحيين الذين يعيشون فى القرى المحيطة بالإسكندرية، فكان الشاب بهجت عطالله هو السبّاق بينهم للإنتظام فى هذه الخدمة والإستمرار فيها، فخدم بنشاط وجدية منطقة الطابية وما حولها. خدمها مع مجموعة من أصدقائه وأتى بعد فترة من الخدمة بها بالكثير من العائلات التى لم تنل بعد سر المعمودية المقدسة وأيضاً سر التناول المقدسة. هذه الخدمة الأمينة فى تلك المنطقة أثمرت بعد فترة من التعب بتأسيس كنيسة بها فى عهد أبينا المحبوب قداسة البابا شنوده الثالث – أطال الرب فى عمر قداسته.

ا

فى أوائل السبعينات كان يقوم بإستخدام سيارته الخاصة فى جمع أطفال مدارس الأحد لتوصيلهم لكنيسة الشهيد مارمينا بالمندرة، كما كان فى تلك الفترة أيضاً يحرص على الأحتفال بالخدام وإقامة ولائم المحبة لهم فى بيته العامر، إذ كانت عائلته نموذجاً حسناً لأبناء الكنيسة الأتقياء، وكم من دراسات للكتاب المقدس عقدها فى منزله مع مجموعات مختلفة من الخدام الذين صار بعضهم فيما بعد رهباناً وكهنة وأمناء خدمة فى كنائس الإسكندرية المختلفة.

ا

لم يكن منزله فقط هو مكان لخدمته، بل أيضاً كانت صيدليته – التى كان يمتلكها بمنطقة محطة مصر بالإسكندرية – هى مكان للقاء العديد من الكهنة والخدام. وفى فترة الصوم المقدس لم تمنعه مشغولياته العديد فى الصيدلية من حضور القداسات التى تقام فى أوقات متأخرة طوال الصوم.

ا

كان يلذ له التجول فى الخدمة بصحبة الكاهن البار القمص بيشوى كامل (2/12/1959 – 21/3/1979) كاهن كنيسة مارجرجس بإسبورتنج، ولم تقتصر خدمتهما معاً على مدينة الإسكندرية بل أمتدت إلى سائر مدن القطر المصرى، فكانا يبحثان معاً بهمة ونشاط على الخروف الضال بدون ملل أو تعب.

ا

لخدماته المتعددة أختير عضوا فى مجلس أكثر من كنيسة بالإسكندرية، ورغم الأعباء والمسئوليات التى كانت ملقاة على عاتقه إلا أنه كان يعمل فى كل مجلس بإجتهاد مؤدياً جميع أعماله بأمانة كاملة.

ا

كان يسهر الليالى فى حل المشكلات الأسرية بمنهج إنسان مسيحى يحيا الحياة المسيحية فى أعماقها، وكان يبذل من الوقت والمال فى سبيل حل المشكلة، وكانت سعادته تكمل عند جمع شمل الأسرة وقد عاد السلام بين أفرادها وحل السيد المسيح فى وسط أولاده.

ا

بعد نياحة البابا يوساب الثانى ( 26/5/1946 – 13/11/1956) البطريرك 115، عاشت الكنيسة فترة من الأضطرابات والصراعات والأنقسامات، فكانت تقام صلوات فى ليالى كاملة – فى وقت لم تكن تعرف الكنيسة على مستوى الشعب هذه الروح النارية وقبل نهضة الكنيسة الحالية التى يزكيها بتعاليمه وغيرته ومحبته وتضحيته البابا شنوده الثالث – من أجل أن يختار الله لكنيسته راعياً صالحاً. كان يقود هذه الصلوات بمدينة الإسكندرية الأستاذ سامى كامل (القمص بيشوى كامل فيما بعد) والدكتور بهجت عطالله سلامة ولم يكن يبلغ سنهما فى ذلك الوقت 25 عاماً، لكنهما كان شعلة من الغيرة الحسنة على الكنيسة.