نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

أبونا القمص بيشوى كامل إسحق

حياته الاجتماعية:
كان الاستاذ سامي كامل (القمص بيشوي كامل) رجلاً ناجحاً لأن الرب كان معه ، بل كما قال داود النبي عن الرجل البار " كل ما يصنعه ينجح فيه كالشجرة المغروسة على مجاري المياه التي تعطي ثمرها في حينه".

ولد في سرس الليان منوفية في ديسمبر سنة 1931 و نال شهادة إتمام الدراسة الإبتدائية في دمنهور سنة 1941، وإجتهد في دراسته فحصل على شهادة التوجيهية قسم علمي بدمنهور سنة 1946 ،وواصل دراسته بكلية العلوم جامعة اسكندرية فحصل على بكالوريوس العلوم قسم الجيولوجيا سنة 1950 بدرجة جيد، ولم يقف عند هذا الحد من الدراسة فإلتحق بمعهد التربية العالي للمعلمين و نال دبلوم معهد التربية بتقدير ممتاز و كم كان مشرفاً أن يكون ترتيبه الأول على دفعته.
وعُيّن مدرساً بمدرسة الرمل الثانوية للبنين ،وكتب كتابا في مادة الكيمياء وإبتدأ يستثمر هذه الوزنة لملكوت الله فكان يقوم بالتدريس للطلبة في مجموعات وأفراد متطوعاً و يلقي شبكته التي جذبت الكثيرين إلى الكنيسة. وكان كل تفكيره أن يوجه كافة طاقاته للخدمة فالتحق بكلية الآداب قسم الفلسفة سنة 1955 بتقدير جيد.
حقا كان يسبق عصره في تفكيره، لقد درس الفلسفة ليعرف أغوارالنفس البشرية و درس التربية ليتعلم كيف يتعامل مع النفس و كان يوجه كل هذه الطاقات لفائدة الخدمة و يضع جميع هذه المواهب في يدي المسيح ليستثمرها لأجل الملكوت، لذلك إلتحق الأستاذ سامي كامل بالكلية الاكليريكية بالإسكندرية سنة 1953 ،وأتم الدراسة بها سنة 1955.

لقد كان انساناً مجاهداً لم يقف جهاده عند حد فإلتحق بكلية التربية بالقاهرة سنة 1958 ،ونال دبلوم التخصص في علم النفس بتقدير جيد جداً في اكتوبر سنة 1959 ،لقد كان ناجحاً يزداد كل يوم في كل عمل صالح، و كان محبوباً و متقدماً فنال الدرجة الخامسة (ما يوازي الدرجة الثالثة حالياً) في نوفمبر سنة 1959 قبل رسامته بإسبوع، كان الأمر المذهل في حياة الأستاذ سامي كامل أنه حصل على هذه الشهادات جميعها و هو يجاهد في الخدمة بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك بل كثيراً ما يقضي اليوم كله في انشطة الخدمة بالكنيسة .

>

خدمته في مدارس الاحد:

إمتاز الأستاذ سامي بمحبته للكنيسة منذ صغره فكان مواظباً على حضور القداسات و التناول من الأسرار المقدسة، وأحب مدارس الأحد و شغف بالخدمة فبدأ خدمته منذ أن رآه المهندس كيرلس بقطر أمين الخدمة فأعجب بشخصيته وأنتظامه في التناول فقدمه للدكتور راغب عبد النور و بقية الخدام و كان ذلك في سنة 1948 فإزداد الأخ سامي غيرة و نشاطاً حتى أُختير في 1951م أميناً لخدمة فرع المرقسية بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك.
وكم كان محبوباً من الجميع لوداعته و محبته فكان محبوباً من أبائه كهنة الكنيسة و إخوته الخدام .إنه كان قدوة الخادم المثالي، وإهتم بالنشاط بين الشباب و كيفية الاستفادة من وقت الفراغ في العطلة الصيفية فإهتم بإنشاء مكتبة للإستعارة ونادٍ رياضي و مجلات للحائط، وعمل دائباً على الإهتمام بالحياة الروحية للخدام و الشبان خاصة حين صار رائداً (أميناً عاماً) لجميع فروع الخدمة بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك. فإهتم بعمل فصل إعداد للخدام وإجتماعات الصلاة وهو أول من شجّع على رحلات الأديرة ليسموا بحياة أولاده و يربطهم بعشرة القديسين و التمثل بهم، و كان مشجعاً للخدام على الإجتهاد في الدراسات الروحية بالترجمة و التأليف و النشر فأسس سلسلة من الكتيبات سماها (دائرة المعارف القبطية) صدرعنها كثير من الكتب الروحية و الدراسات الطقسية و العقائدية و سير القديسين وعاونه في ذلك الاستاذ يوسف حبيب و بعض الخدام  وأعطى إهتماماً كبيراً لتعليم اللغة القبطية والألحان.

إن الأستاذ سامي كامل كان الخميرة التي خمرت العجين كله في خدمة مدارس الأحد بالكنيسة.

>

كلمة قالها الاستاذ سامي كامل في اجتماع الخدمة قبل الرسامة بإسبوع

>