نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

الأرشيذياكون صموئيل زكى أيوب

وقد أفادنا د/ مينا بديع عبد الملك
عن حياة االأرشيذياكون

صموئيل زكى أيوب
(1930 – 1987)

 

من أعمال شمامسة الكنيسة فى القرن العشرين

الذين أكملوا السعى

 

بمدينة الإسكندرية وُلد صموئيل زكى أيوب فى 24 يوليو 1930. التحق بمدرسة التربية والطفولة فى المرحلتين الإبتدائية والإعدادية والتى كان يتولى إدارتها بكفاءة عالية جداً القمص بطرس رياض – كاهن كنيسة الملاك ميخائيل بغربال والتى كانت معروفة باسم مدرسة القمص بطرس رياض. حصل على دبلوم التجارة من مدرسة المحمودية الثانوية التجارية، عمل بعدها محاسباً بمصلحة الجمارك بالإسكندرية وظل بها حتى تاريخ إنتقاله وهو مازال بعد فى الخدمة.

ا

فى عام 1940 – وهو يبلغ العاشرة من عمره – سيم أغنسطساً (قارئاً) بيد الأنبا توماس مطران كرسى البحيرة والغربية، وذلك على كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك بالإسكندرية التى كان قد تم تدشينها فى 22 أغسطس 1935. ومنذ ذلك الوقت لم يفارق الكنيسة مهما كانت الظروف.

ا

فى 22 أغسطس 1962 أنتدب قداسة البابا كيرلس السادس نيافة الأنبا كيرلس مطران البلينا لحضور عيد السيدة العذراء بكنيستها بمحرم بك ورسامة شمامسة، وكان كهنة الكنيسة وشمامستها قدموا طلباً للبابا كيرلس السادس بإقامة الأستاذ صموئيل زكى أيوب على درجة رئيس شمامسة، وتم ذلك فعلا فى إحتفال بهيج.

ومنذ صار فى درجة رئيس شمامسة خدم الشمامسة من كل قلبه، فكان يفتقدهم فى منزلهم ليطمئن على أحوالهم أو لمشاركتهم فى مناسباتهم المختلفة إن كانت أفراح أم أحزان، وقام بتنظيم أسرة شمامسة الكنيسة ورعايتها بكل أمانة على مدى نحو ربع قرن من الزمان. كذلك كان يحرص على متابعة أحوال الشمامسة الصغار مع والديهم، فكان يشجع الوالدين على إصطحاب أولادهم مبكرين إلى الكنيسة.

ا

وجه أهتمامه بنشر الألحان الكنسية والتسبحة بإهتمام بالغ وأمانة فى المحافظة على اللحن الكنسى والنطق القبطى السليم. فأنشأ العديد من الفصول فى أسرة الشمامسة لكل مرحلة من مراحل التعليم سواء الإبتدائى أو الإعدادى أو الثانوى أو الجامعى وكان يسند التعليم فى هذه الفصول إلى شمامسة أمناء لهم موهبة التعليم. كذلك قام بعمل دروس للشمامسة الموظفين تحت رعايته المباشرة وكان يحرص دائماً على حضور هذه الدروس ليراجع معهم الألحان حتى لا يخجل أحد من الشمامسة الكبار من حضور هذه الدروس.

 

كان يحرص على ملازمة البابا كيرلس السادس – فى تواجده بالإسكندرية – فى العشيات والقداسات وأحياناً يرافقه فى بعض الزيارات الرعوية الفجائية لكنائس الإسكندرية، كما كان يحلو له قضاء فترات خلوة بدير مارمينا بمريوط. وعندما ذهب أحد أشقاؤه الصغار للرهبنة بدير مارمينا بمريوط قال لنا وهو فى منتهى السعادة: "هو الواحد يطول أن يكون له أخ راهب بدير مارمينا".

 

وكم كانت فرحته عندما كنا نحتفل سنوياً بتكريم الشمامسة الناجحين فى الشهادات العامة – فى يوم مفرح وبهيج – فكان الحاصل على الشهادة الإبتدائية يحصل على كتاب خدمة الشماس عليه إهداء من إسرة الشمامسة وتوقيع رئيس الشمامسة، والحاصل على الشهادة الإعدادية يحصل على كتاب إنجيل العهد الجديد مع المزامير، والحاصل على الشهادة الثانوية يحصل على كتاب الإنجيل المقدس بعهديه، والحاصل على درجة الليسانس أو البكالوريوس يحصل على كتاب التسبحة السنوية. وكل شماس من شمامسة كنيسة السيدة العذراء مازال محتفظً بهذه الهدايا ويستخدمها فى المنزل والكنيسة.

 

من بين هؤلاء الشمامسة الذبن تتلمذوا على يد رئيس الشمامسة المبارك الأستاذ صوئيل زكى أيوب من صار كاهناً بالإسكندرية أو خارجها، ومن صار راهباً بالأديرة القبطية العامرة، وأحدهم من صار فى عام 1986بنعمة الله أسقفاً وهو نيافة الأنبا ديمتريوس أسقف ملوى وأنصنا والأشمونين.