نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

القمص / ميخائيل سعد

وقد أفادنا د/ مينا بديع عبد الملك
عن حياة أبينا

القمص ميخائيل سعد
8/5/1947 – 25/1/1996

 

ولد بمدينة الإسكندرية ظهر يوم الجمعة 19 فبراير 1909 بأسم صبحي سعد، و في عام 1914 عندما قامت الحرب العالمية الأولى و تعرضت المدن للأخطار ذهبت الأسرة إلى مدينة دمنهور و عاشت بها حتى انتهت الحرب عام 1919 فعادت الأسرة إلى الإسكندرية و عاشت في حي راغب باشا حيث وجد والده سعد ابراهيم ابراهيم الأعسر (1861 – 1940) عملاً حسابياً بإحدى الدوائر الأجنبية. و بسبب الحرب العالمية الأولى و تعطل الدراسة بالمدارس المصرية بسبب المظاهرات ، ألتحق صبحي سعد بمدارس الفرير ثم القلب المقدس  ثمسانت كاترين و أنتهت دراسته بها عند شهادة الـ Bachot ثم دراسات في المحاسبة نظمتها الدولة إذ أن الجامعة لم تكن قد أنشأت بعد. بدأ عمله موظفاً بمجلس مدينة دمنهور في الأعمال الحسابية و أستمر فيها قرابة عشرين عاماً.

 

بدأ يخدم نحو عام 1920 إذ قدم إلى الإسكندرية الواعظ يوسف أفندي مجلي الذي عينه الأنبا يؤانس وكيل عام الكرازة المرقسية واعظاً للكنيسة المرقسية إلى جانب خدمة الوعظ بجمعية الثبات بحي راغب باشا (سيم كاهناً عام 1924 بأسم القس يوسف مجلي و تنيح عام 1978)،

كان منزل عم سعد ابراهيم قريباً من جمعية الثبات فكان صبحي سعد يتردد على أجتماعات هذه الجمعية مساء الثلاثاء لدراسة الكتاب المقدس ، و عصر الأحد لسماع العظة الأسبوعية و كان من بين الحاضرين لهذه الاجتماعات الروحية الشاب العازر يوسف عطا (البابا كيرلس السادس فيما بعد). كان الشاب يوسف افندي مجلي يقوم بتدريب الشباب على الخدمة، فطلب إعداد موضوعات كل حسب اختياره للتحدث فيها. فكان الموضوع الأول الذي قام صبحي سعد بإعداده هو موضوع "الغيرة المقدسة" و بعد ان انتهى من التحدث في الموضوع عقب يوسف افندي مجلي بقوله : (هذا الطالب تكلم في موضوع هام ايده بأثنى عشر آية، و عمره 12 سنة، و هو السن الذي ظهر فيه السيد المسيح له المجد في الهيكل بين المعلمين).

و منذ تلك السن المبكرة أبتدأ الشاب الصغير صبحي سعد يعظ في الجمعيات القبطية في أحياء الإسكندرية. بعد ذلك تتبع صبحي سعد الواعظ العظيم الارشيذياكون اسكندر حنا و أخذ يستمع إلى عظاته اليومية في منزل إحدى العائلات بمنطقة عمود السواري ثم انتقل الاجتماع إلى الكنيسة المرقسية.

 

كانت مدارس الآحد بالإسكندرية قد تأسست عام 1921 فآهتم صبحي سعد بحضور اجتماع ترتيب الخدمة الأسبوعية، عمل أولاً كمراسل بين مدارس الآحد و كهنة الكنيسة المرقسية و المطبعة و مستوردي الصور الملونة، ثم ذهب لخدمة مدارس الآحد في الجمعيات و بالتحديد في منطقة غربال و عندما تنقل في مدن البحيرة في الوظائف الحكومية كان يؤسس اجتماع للوعظ و آخر لمدارس الآحد . في فترة الاربعينات بكفر الدوار كان أحد تلاميذ فصله الصبي سامي كامل (القمص بيشوي كامل فيما بعد).

 

كان التقليد المتبع بالإسكندرية في ذلك الوقت ان المجلس الملي و الجمعيات الممثلة بحي الاسكندرية يقومان بترشيح و تزكية الشخص المدعو للكهنوت لدى الآب البطريرك. ففي 21 ابريل 1947 تقدم الشعب و الجمعيات و المجلس بتزكية الشماس صبحي افندي سعد لرسامته كاهناً لكنيسة الملاك ميخائيل بحي غربال بالإسكندرية.

 

و في 8 مايو 1947 قام قداسة البابا يوساب الثاني و معه الانبا توماس مطران الغربية و الانبا ديمتريوس مطران المنوفية بسيامة الشماس صبحي سعد كاهناً بأسم القس ميخائيل سعد.