نفرح بأسئلتكم وإقتراحاتكم على بريد الموقع
info@tibarthenos.net

القديس بطرس الرسول

إستشهاد ه 5 أبيب
هو سمعان إبن يونا الملقب (بطرس باليونانية وصفا بالعربية) ومعنى اللقب بطرس هو الصخرة وقد نال هذا اللقب من السيد المسيح بحسب رواية الكتاب المقدس (مت 16:18). كان بطرس الرسول واحد من نخبة الرسل (إثنى عشر رسولاً ) الذين إختارهم يسوع المسيح من بين أتباعه وسميوا بالتلاميذ وقد رمز إليهم فى العهد القديم بأبناء يعقوب الإثنا عشر آباء أسباط بنى إسرائيل ورمز إليهم أيضاً بأثنى عشر عين ماء (خر27:15 ) كما يرمز إليهم أيضاً بأنبياء العهد القديم الإثنى عشر والذين لهم أسفار فى نهاية التوراة.

 

ويرمز للقديس بطرس برأوبين الإبن الأكبر من أبناء يعقوب لأنهما يتشابهان فى الشخصية والتصرفات ونجد يعقوب يقول عن رأوبين عندما بارك أبنائه قبل وفاته: أنت بكرى قوتى وإول قدرتى فضل الرفعة وفضل العز فائر كالماء لاتتفضل (تك 49 : 3)إشارة إلى تسرعه فى الوعود والأحكام. وتستطيع أن تتبين ملامح شخصية بطرس الرسول من خلال ماذكر عنه فى الكتاب المقدس بإنه كان شخصية حماسية مندفعة كما أنه كان متسرعاً فى كثير من الأحيان فى إطلاقه الأحكام والوعود وكان السباق فى طرح الأسئلة على السيد المسيح كما أنه كان السباق أيضاً فى إعطاء الأجوبة مثل رأوبين إبن يعقوب. قال بطرس الرسول ليسوع إن شك فيك الجميع فأنا لاأشك فيك وقال أيضاً لو إضطررت أن أموت معك لاأنكرك ثم أنكره فى نفس الليلة ثلاث مرات. (مت33:26 ،34 ) وكلم رأوبين أباه قائلاً إقتل إبنى إن لم أجىء إليك ببنيامين سلمه بيدى لأنزل به إلى مصر وأنا أرده لك مع أنه لايملك هذا ولو عاد بدونه فأن يعقوب لايمكن أن يقتل إبن رأوبين إنتقاماً منه. (تك37:42 ).

 

لذلك فإن البكورية أخذت من رأوبين وأعطيت ليوسف أخيه وأخذت منه الرياسة أيضاً وأعطيت ليهوذا أخيه. وقد دونت بعض محطات حياته فى الأناجيل الاربعة وأعمال الرسل. ولد ونشأ بطرس الرسول فى قرية بيت صيدا فى فلسطين وعمل هناك صياد سمك مع أخيه أندراوس قبل أن يدعوه يسوع ليكون أحد أتباعه.ويرجح بعض دارسى العهد الجديد بأنه كان فى البدء تلميذاً ليوحنا المعمدان قبل أن يصبح تلميذاً للمسيح. ولما جاء به أخوه أندراوس إلى يسوع أبتدره الرب قائلاً: "أنت تدعى كيفا اى الصخرة" . ثم دعاه يسوع ثانية وأخاه قائلاً: أتبعانى فاجعلكما صيادى الناس. وللوقت تركا الشباك وتبعاه. وبعد هذه الدعوة الثانية لازم بطرس يسوع ولم يفارقه إلى النهاية. ولما أعلن السيد المسيح جسده مأكلاً حقيقياً ، ودمه مشرباً حقيقياً مشيراً بذلك إلى سر القربان الأقدس، أستصعب الرسل كلامه ورجعوا إلى الوراء فقال لهم: ألعلكم أنتم أيضاً تريدون أن تمضوا؟ فأجاب سمعان بطرس: إلى من نذهب يارب وكلام الحياة الأبدية عندك؟ سأل بطرس معلمه: كم مرة أغفر لأخى، يومياً، إذا خطىء إلى، أإلى سبع مرات؟ أجابه يسوع: "لاأقول لك سبع مرات، بل سبعين مرة سبع مرات". وهذا تبيان للضعف البشرى الصادر من الإنسان، وواجب أن نغفر دائما.


و قد إختصه السيد المسيح مع يعقوب ويوحنا بمعاينة أحداث عظيمة يرويها الإنجيل كحادثة التجلى وغيرها.


وكم كان متحمساً للدفاع عن معلمه عندما أعلن يسوع عن كيفية ميتته فقال له سمعان بطرس: أنى مستعد أن أمضى معك إلى السجن وحتى إلى الموت فقال له يسوع: " أن الروح نشيط وأما الجسد فضعيف. وستنكرنى ليلة الآمى ثلاث مرات قبل صياح الديك مرتين. وهكذا كان. ولكن عاد بطرس فندم على خطيئته بذرف الدموع .


و بعد قيامة المسيح،بدأ بالتبشير فى السامرة، وطاف مدن سواحل فلسطين ولبنان وعمد كرنيليوس القائد برؤيا عجيبة مؤثرة جداً. و بشر بطرس فى فينيقية. ثم عاد إلى أورشليم ، فألقاه هيرودس اغريباس فى السجن وخلصه ملاك الرب.