نياحة حزقيا ملك إسرائيل.

فى مثل هذا اليوم تنيح الملك البار حزقيا بن آحاز الملك. وهو من نسل داود سبط يهوذا. هذا الصديق لم يقم ملك مثله على بني إسرائيل بعد داود. لأنهم جميعاً عبدوا الأوثان وبنوا لها المذابح. أما هو فإنه عندما ملك كسر الأصنام وهدم مذابحها، وقد جازه اللـه خيراً بأكثر مما عمل.
ففي السنة الرابعة عشرة لملكه، حاصر سنحاريب ملك آشور مدينة أورشليم. وكان سنحاريب ملكاً عظيماً قوياً يخشاه ملوك زمانه، فخاف منه حزقيا، وأرسل إليه أمولاً كثيرة، فلم يرض بها، وأرسل يتهدده ويتوعده ويفتري بلسانه النجس على اللـه سبحانه وتعالى قائلاً: " لا يخدعك إلهك الذي أنت مُتكل عليه قائلاً: لا تدفع أورشليم إلى يد ملك آشور ".
فبكى حزقيا ومزق ثيابه، ولبس مسحاً ودخل بيت الرب وصلى أمامه قائلاً: " أيها الرب إله إسرائيل، الجالس فوق الكاروبيم. أنت هو الإله وحدك لكل ممالك الأرض. أنت صنعت السماء والأرض. أمل يارب أذنيك واسمع. افتح يارب عينيك وانظر. واسمع كلام سنحاريب الذي
يجدف عليك. حقاً يارب أن ملوك آشور قد خربوا الأمم وأرضيهم.
والآن أيـها الرب خلصـنا من يده، فتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب الإله وحدك ".  ثم أرسل إلى إشعياء النبي يعرفه بما قاله سنحاريب ويطلب منه أن يُصلي عنه. فأعلمه إشعياء أن اللـه سيقوي قلبه، وأنه سيفعل بسنحاريب فعلاً لم يسمع مثله في الأرض كلها. وفي تلك الليلة نزل ملاك الرب، وقتل من جنود سنحاريب مائة وخمسة وثمانين ألفاً في ساعة واحدة. ولما استيقظوا في الصباح، ووجدوا جنودهم قتلى، انهزم ما تبقى منهم وعادوا إلى بلادهم. ولما دخل سنحاريب إلى بيت الآلهة ليُصلى وثب عليه ولداه وقتلاه، وتخلص حزقيا من يده ومجد اللـه.

  ولما مرض حزقيا مرض الموت، حضر إليه إشعياء الني وقال له : " هكذا قال الرب: أوص بيتك لأنك تموت ولا تعيش"  فأدار وجهه نحو الحائط، وصلى إلى الرب، فأرسل إليه إشعياء ثانية وأعلمه أن الرب قد زاده خمس عشرة سنة أخرى. ولما طلب من إشعياء الدليل على ذلك رد له الشمس عشر درجات. وخافه الملوك وقدموا له هداياهم لأنهم عرفوا أن اللـه معه. وأقام في المُلك تسعاً وعشرين سنة. وكانت جملة حياته أربعاً وخمسين سنة. وتنيح بسلام. وله تسبحة ـ مدونة في كتب التسابيح ـ قالها بالروح القدس حينما عوفي من مرضه.
صلاته تكون معنا. آمين.

 

 

تكريس كنيسة العظيم أنبا أنطونيوس.

وفى مثل هذا اليوم أيضاً تكريس كنيسة العظيم أنطونيوس.
 صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

 

 

 

 


 

رجوع الى الصفحة الرئيسية