شهادة بروكوبيوس الأورشليمي.

في مثل هذا اليوم من سنة 303م ( 8 يوليه ) استشهد القديس بروكوبيوس. وُلِدَ في مدينة أورشليم من أب مسيحي يُدعى "خرستوفورس" أي " اللابس المسيح "، وأم اسمها ثاؤدوسية كانت تعبد الأصنام. ولمَّا توفى والده، أخذت ثاؤدوسية ابنها وذهبت إلى أنطاكية، وقدَّمت هدايا فاخرة إلى الملك دقلديانوس، وطلبت منه أن يُقلِد ولدها ولاية إحدى المدن. فقَبِلَ هديتها وأجاب طلبتها، وعيَّن ولدها والياً على الإسكندرية. وأوصاه بتعذيب المسيحيين، وأعطاه أمراً بذلك. فلمَّا ابتعد قليلاً عن أنطاكية، سمع صوتاً من العلاء يُناديه باسمه، ويذم فعله ويتهدده بالموت لأنه تجاسر وقَبِلَ أن يعمل ما يخالف أمر اللـه. فقال له: " مَن أنت يا سيدى؟ أسألك أن تريني ذاتك ". فظهر له صليب من نور، وسمع صوتاً يقول له: " أنا يسوع ابن اللـه المصلوب بأورشليم ". فخاف جداً وارتعب وعاد إلى بيت شان، وعمل له صليباً من ذهب على مثال الصليب الذي ظهر له.
  وحدث له وهو في طريقه إلى الإسكندرية أن هجم عليه بعض العرب لسلب ما لديه. فتغلب عليهم بالصليب الذي معه. وعندئذٍ قالت له أمه: " الآن يجب عليك أن تُقدِّم الضحية للآلهة التي نصرتك على أعدائك " فأجابها: " إنما أُقدِّم الضحية ليسوع المسيح الذي عضدني بقوة صليبه ". فلمَّا سمعت أمه هذا الكلام غضبت، وأرسلت إلى دقلديانوس تُعلِمه بذلك. فأرسل إلى والي قيصرية فلسطين أن يتحقق هذا الأمر ويتولى تعذيبه.
   فلمَّا استحضره الوالي واعترف بالمسيح، ضربه ضرباً موجعاً حتى أشرف على الموت ثم زجه في السجن. فظهر له السيد المسيح مُحاطاً بملائكته ثم حلّه من وثاقه وشفاه من جراحه.
   وفى الصباح سأل عنه الوالي فقيل له أنهم وجدوه مفكوكاً سليماً. فاستحضره إلى بيت الأصنام حيث كان قاصداً إلى هناك ليُصلِّي. فلمَّا حضر القديس ورآه الجميع صحيحاً تعجبوا كلّهم ونادوا باسم المسيح قائلين: " نحن مسيحيون مؤمنون بإله بروكوبيوس ". وكان بينهم أميران واثنتا عشرة امرأة وثاؤدوسية أمه. فضُرِبت أعناقهم جميعاً ونالوا إكليل الشهادة. وكان ذلك في اليوم السادس من شهر أبيب. وأمر الوالى بإعادة القديس إلى السجن، لينظر في أمره.
   وبعد ثلاثة أيام استحضره وقال له: " أنا أبقيتك هذه المدة لترجع إلى عقلك وترحم ذاتك وتقدِّم الضحية للآلهة ". فأجابه القديس: " أن السيد المسيح وحده هو الإله الحقيقي، أمَّا هذه التماثيل المصنوعة من الحجارة والأخشاب، فليست آلهة، وهيَ لا تضر ولا تنفع ". فغضب الأمير وأمر أن يُشق جنباه بالسيف. فمدَّ سياف اسمه " ارشلاؤس " يده بالسّيف، فيبست للحال وسقط ميتاً. فأمر الوالي بطعنه بالسكاكين، ووضع الخل في مكان الطعنات. ثم سحبوه من رجليه إلى السجن. فمكث فيه ثلاث أيام، والأمير حائر في أمر تعذيبه. ثم ألقاه في حفرة بها نار، فنجاه الربُّ ولم ينله أذى. وأخيراً أمر الأمير بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.      

صلاته تكون معنا. آمين.

 

 

نياحة البابا بطرس الخامس ( 83 ).

وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1064ش ( 8 يوليه سنة 1348م ) تنيَّح البابا بطرس الخامس البطريرك الـ 83 ، وكان يُعرف ببطرس بن داود وهو من دير أبي مقار، وكان قساً بدير شهران، وتولى الكرسي في 6 طوبه سنة 1056ش ( 2 يناير سنة 1340م ) وكانت أيام رئاسته كلَّها أمن وسلام. وتنيَّح بعد أن أقام على الكرسي ثماني سنوات وستة أشهر وستة أيام، ودُفِن بمصر القديمة.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

 

 

 


 

رجوع الى الصفحة الرئيسية