نياحة القديس ناحوم النبي.

في هذا اليوم تذكار الصدِّيق ناحوم النَّبي أحد الاثنى عشر نبياً الصغار. وقد وُلِدَ فى قرية القوش من قرى الجليل. وهو من سبط سمعان وفي عدد الأنبياء السادس عشر من موسى. وقد تنبأ في عصر أموصيا بن يوناداع المدعو يؤاش وفي عصر عوزيِّا ولده.
 وبكّت بنى إسرائيل على عبادتهم الأوثان، وبيَّن لهم أن الله تعالى، وإن كان طويل الروح كثير الرحمة، إلاَّ أنه إله غيور ومنتقم من مُبغضيه وتنبأ على بشارة الإنجيل والتلاميذ المُبشرين بها بقوله: " هوذا على الجبال قَدَما مُبشِّر مُنادٍ بالسلام ... "
وتنبأ بما سيحل بمدينة نينوى من الدمار وقد تم ذلك. إذ أرسل اللـه زلزالاً وناراً فدمرت وأحرقت الشعب الذى رجع عن طريق البر وارتكب الإثم. أمَّا الذين كانوا مُستقيمي السيرة فلم ينلهم أذى ولم يصبهم ضرر.
ولمَّا أكمل أيامه بسيرة مرضية للـه تنيَّح بسلام .
 صلاته تكون معنا. آمين.

 

 

شهادة القديس بقطـر.

وفي هذا اليوم أيضاً استشهد القديس بقطر. وقد وُلِدَ بإحدى البلاد من أعمال أسيوط، شرقي البحر وعُيِّن جندياً ببلده شو. وفي هذه الأثناء صدر مرسوم دقلديانوس بالسجود للأصنام والتبخير لها، وإذ امتنع القديس بقطر عن السجود للأصنام استدعاه والي شو ولاطفه فلم يستطع اغراءه، وأخيراً ألقاه في السجن. فحضر إليه والداه. وشجعاه على الاستشهاد، ثم عاد الوالي فأخرجه من السجن وأمره بالسجود للأصنام فلم يقبل. ولمَّا عجز عن رده عن الإيمان بالسيد المسيح غضب عليه وأرسله إلى أمير أسيوط مع بعض الجند مصحوباً برسالة يُعرِّفه فيها بما جرى. فلمَّا قرأ الأمير الرسالة طلب إليه بقطر وأوقفه أمامه وقال له: لماذا خالفت والي شو؟ اعلم أنكَ إذا سمعت لي جعلتك في منزلة عالية، وأكتب للملك أن يجعلك والياً على إحدى المدن. فصرخ القديس بأعلى صوته قائلاً: ممالك العالم تزول، والذهب يفنى، والثياب تبلَى، وجمال الجسد يفسد ويتحول إلى دود ويتلاشى في القبور، ولذا فأنا لا أترك سيدي يسوع المسيح، خالق السموات والأرض، ورازق كل ذي جسد، وأعبد الأوثان الحجارة التي هيَ مسكن إبليس. فغضب الوالي وأمر بأن يُربط خلف الخيل وتسرع في الصعود إلى قرية أبيسيديا. وهناك عرض عليه ثانية أن يسجد للأصنام فلم يطعه، فأمر بقتله. بأن يُلقى في مستوقد حمَّام في قرية موشا شرقي قرية أبيسيديا. فلمَّا مضوا به إلى هناك طلب من الجند أن يُمهلوه ليُصلِّي أولاً، فبسط يديه وصلَّى إلى الرب، فظهر له ملاك اللـه ووعده بمواعيد كثيرة وبالخيرات الوفيرة الدائمة في ملكوت السموات. ثم التفت القديس بقطر إلى الجند وقال لهم: كمِّلوا ما قد أُمرتم به. فأوثقوه وألقوه في مستوقد الحمَّام. فأكمل صبره الحسن وشهادته السعيدة ونال الإكليل في الملكوت.
 وأتى أُنـاسٍ مسـيحيون وأخـذوا الجسـد سـراً، وأخفوه حتى انقضى زمان دقلديانوس. ولما أظهروه شهد الذين رأوه أنهم وجدوا جسده سالماً لم تحترق منه شعرة واحدة. بل كان كإنسان نائم.

 وبنوا على اسمه كنيسة عظيمة باقية إلى الآن في قرية موشا بمحافظة أسيوط. وقد ظهرت من جسده آيات وعجائب كثيرة، ولا زالت عجائبه تظهر إلى يومنا هذا. 
صلاته تكون معنا. آمين.

 

 

شهادة القديس إيسيذورس.

وفي هذا اليوم أيضاً تذكار شهادة القديس إيسيذورس.

صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

 

 

 


 

رجوع الى الصفحة الرئيسية