اجتماع المجمع الثالث بأفسس لمحاكمة نسـطور بطريـرك القسـطنطينية.

في هذا اليوم من سنة 431 ميلادية، اجتمع المجمع المقدس بأفسس، وقد شهده مائتا أسقف، وهو الثالث من المجامع المسكونية. وذلك في السنة العشرين من مُلك تاؤدوسيوس الصغير ابن أرقاديوس بن تاؤدوسيوس الكبير. وكان اجتماعهم بسبب هرطقة نسطور بطريرك القسطنطينية. الذي كان يعتقد أنَّ القديسة مريم لم تلد إلهاً مُتجسداً، بل ولدت إنساناً فقط. ثم حلَّ فيه بعد ذلك ابن اللَّه، لا حلول الاتحاد بل حلول المشيئة والإرادة. وأنَّ للمسيح لهذا السبب طبيعتيْن وأقنوميْن، فاجتمع هؤلاء الآباء وباحثوه في ذلك، وأثبتوا له أنَّ المولود من العذراء إله متأنس، بدليل قول الملاك:
" الربُّ مَعكِ. والمولود منكِ قدوس، وابنَ العَلِيِّ يُدعَى ". وقول إشعياء:
" أنَّ العذراء تَحبَلُ وتَلدُ ابناً ويُدعى اسمهُ عمَّانوئيل ". وقوله: " ... يُدعَى اسمه عَجيباً مُشيراً إلهاً قديراً أباً أبديَّاً ".
وتباحث معه القديس البابا كيرلس، وأعلَّمهُ أنَّ: الطبائع لا يجب أن تفترق مِن بعد الاتحاد، بل نقول طبيعة واحدة للَّه الكلمة المتجسد. فلم يرجع عن تعليمه ولم ينثن عن رأيه. فهدده الأب كيرلس وبقية المجمع بالقطع فلم
يقبل فقطعوه وأبعدوه عن كرسيه. وأثبتوا أن العذراء ولدت الإله الكلمة متجسداً. ثم وضعوا في هذا المجمع قوانين وحدوداً، هى قانون المؤمنين إلى الآن. وإن قيل: أن النساطرة اليوم لا يقولون هذا. قلنا أنه بسبب اختلاطهم بمسيحيي الشرق، رجع بعضهم عن رأيه الفاسد.

   نسأل ربنا وإلهنا ومُخلِّصنا يسوع المسيح أن يهدينا إلى طريق الخلاص. له المجد والإكرام والسجود الآن وإلى آخر الدهور كلها، آمين.

 

 

 

نقل أعضاء القديسين اقليمس وأصحابه.

وفيه أيضاً نُعيِّد بنقل أعضاء القديس الشهيد اقليمس وأصحابه الشهداء بمدينة الإسكندرية.

 صلاتهم تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

 

 

 


 

رجوع الى الصفحة الرئيسية