نياحة القديس الأنبا بولا الطموهي.

في هذا اليوم تنيح القديس الأنبا بولا الذي من طموه. ولأنه كان يميل منذ حداثته إلى العزلة والإنفراد فقد قصد جبل أنصنا وسكن به وأقام معه هناك تلميذه حزقيال، هذا الذي شهد بفضائله. ومن ذلك أنه من فرط محبته للسيد المسيح له المجد، أضنى جسده بالزهد والتقشف والأصوام والصلوات الكثيرة التي تفوق طاقة البشر حتى استحق أن يظهر له المسيح ويُطوِّبه على سلوكه في هذه الحياة الدنيا مسلك الكاملين الذين جاهدوا ضد الجسد والعالم والشيطان حتى تغلَّبوا عليهم. فقال له الأنبا بولا: كل هذا بعنايتك يا خالق البشر وفاديه، بموتك عنا نحن الخطاة غير المُستحقين. فعزَّاه الرب يسوع وقوَّاه.
ولَمَّا مضى أبونا القديس بيشوى إلى جبل أنصنا، اجتمع به القديس الأنبا بولا وقال السيد المسيح لأنبا بولا: " إن جسدك سيكون مع جسد صفيي بيشوى ". وقد تمَّ له ذلك إذ أنه لَمَّا تنيَّح الأنبا بولا وُضِعَ جسده مع جسد الأنبا بيشوى ولمَّا أرادوا نقل جسد القديس الأنبا بيشوى إلى برية القديس مقاريوس بشيهيت حملوا جسده إلى مركب وتركوا جسد الأنبا بولا. فلم تبرح المركب مكانها حتى أحضروا جسد الأنبا بولا ووضعوه بجواره وأتوا بهما إلى جبل شيهيت.

صلاتهما تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً، آمين.

 

 

 

 


 

رجوع الى الصفحة الرئيسية